الشهيدة الطفلة / نيفين موسى جمجوم في الذاكرة الفلسطينية
بقلم د / وليد خالد القدوة
قال تعالى [ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءُ عند ربهم يرزقون ] صدق الله العظيم .
الشهداء هم الأكرم منا جميعا ... فهم رمز عزتنا وكرامتنا ووجودنا ... إنهم الشموع المضيئة التي ستقودنا حتما إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ومخطئ من يعتقد أن هذه الدماء الطاهرة الذكية ذهبت بدون أن تحقق أهدافها الوطنية ... لان هذا التراكم الهائل من دماء الشهداء وتضحيات الأسرى والمعتقلين هو الطريق الأكيد نحو الحرية والاستقلال وتحرير الأرض والمقدسات.
قبل ثمانية سنوات وتحديدا بتاريخ 28/7/2002 ارتقت إلى السموات العلا الشهيدة الطفلة نيفين موسى جمجوم والتي لم يتجاوز عمرها الرابعة عشر ربيعا ، هذه الطفلة البريئة نالت شرف الشهادة من اجل فلسطين ... من اجل المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام.
وهنا أقول لوالديها وأشقاءها وشقيقاتها لا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون ... فالشهيد يشفع لسبعين من أهله يوم القيامة ... فهذه الطفلة البريئة ستكون سببا في دخولكم الجنة إن شاء الله لأنها نالت أعلى درجات الشهادة ... الشهادة في سبيل الله دفاعا عن الأرض والمقدسات .
هذه الطفلة الشهيدة تمثل الامتداد الطبيعي لهذه العائلة التاريخية المناضلة التي قدمت الشهداء فمن منا لا يعرف الشهيد / محمد جمجوم والشهيد فؤاد حجازي الذين تغنوا بهم الشعراء والكتاب والمفكرين .
وهنا لا بد أن نذكر بعض الشهداء الأطفال الذين لبوا نداء الواجب من اجل فلسطين الشهيد الطفل محمد الدرة ... الشهيد الطفل فارس عودة ... الشهيدة الطفلة إيمان حجو ... الشهيدة الطفلة دينا بعلوشة وغيرهم المئات من الأطفال الشهداء .
وأخيراً نقول للشهداء الأطفال لن ننساكم ... ستبقوا محفورين في ذاكرة الأجيال الفلسطينية ... ستبقوا في ضمائرنا وقلوبنا وعقولنا ... فإلي جنات الخلد يا شهداءنا الأبرار ... ومعاً وسوياً حتى القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين الأبدية .