كل العالم يشهد أن الأقصى أقصانا ولا نقبل بتقسيمه ولا تجزئته ولا محاولة تهويده ، والمسجد الأقصى ليس حكراً على الفلسطينين فحسب فهو للمسلمين فى كل دول العالم .
والآن ناقوس الخطر دق والمسجد الأقصى يحتضر فى ظل صمت يسود المكان، حيث زادت جرعة الانتهاكات الاسرائلية واجتهد اليهود فى تنفيذ مخططهم تحت المسجد الأقصى المبارك من الحفريات وإقامة الأنفاق و المزارات والبازارات السياحية التى تهدف لبناء كنيس يهودي سيؤدى إلى هدم المسجد الأقصى وإزالته عن بكرة أبيه .
ويسعى الاحتلال جاهداً لإقامة هيكل سليمان المزعوم، ولن يتم ذلك إلا بهدم المسجد الأقصى، وهذه عقيدة لديهم وهم يرون أن هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل سيقود الى ظهور السيد المسيح ليبدأ لديهم مايسمى ( بالألفية السعيدة )، فتحقيق النصر والتمكين لإسرائيل هو جزء من إرادة الرب لديهم .
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل هناك جهود إسرائيلية حثيثة ضمن سياسة ممنهجة لطمس الطابع العربى عن المدينة المقدسة ومحو الأسماء العربية للبلدات والإبقاء على الاسم العبرى فقط وستستخدم اسم (يروشالايم ) بدل من اسم القدس، وأيضا تتصاعد وتيرة الاستيطان والاعتداء على المقدسات وتهجير السكان وهدم بيوتهم وحرمانهم من الصلاة فى المسجد الأقصى حيث تم تحديد فئة عمرية معينة للصلاة فى المسجد وهى (فوق 45عاماً) تحت حجج أمنية واهية وكل هذا يأتى فى مخطط هادف لتهويد القدس والمسجد الأقصى .
أما عن جديد هذه المخططات هو مصادقة سلطات الإحتلال على إقامة ملهى ليلى ، يهودى بجانب المسجد الأقصى،واستعمال صورة المسجد الأقصى وقبة الصخرة على خلفية دعوة لحفل راقص .
فليعلم الجميع أن هذه الاعتداءات خرق لكل المواثيق الدولية وانتهاك واضح لحقوق المسلمين ومقدساتهم الإسلامية.
فعلى الإعلام أن يولى هذه القضية بالاهتمام سواء على المستوى الداخلي أو الخارجى المتمثل بالعالم العربى والعالم الاسلامى ، ويجب أن يكون هناك صحفيون متخصصون للعمل من اجل المسجد الأقصى .
وعلينا ألا نقف مكتوفى الأيدي بل علينا أن نسخر جهودنا من أجل الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وفضح الأعمال البشعة التى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي وبيان مايتعرض له من الانتهاكات والحفريات التى يجهلها الكثير لترها الإنسانية العالمية .
فلنتحد ولندع الخلافات ولنصوب أنظارنا نحو القدس والمسجد الأقصى، فالأقصى ينادينا وعلينا تلبية النداء..